هذا ما أراد أن يوضّحه الشيخ منير الكاظمي في بحثه الموسوم: (معالمُ الخطاب التربويّ يوم الطفّ بين رؤى القائد وأخلاقيّات الأصحاب)
04/11/2019 | المشاهدات : 363
الشيخ منير الكاظمي
كثيرةٌ هي الأسباب التي جعلت من ثورة الحسين(عليه السلام) تمتلك المقام الأسمى من بين الحركات والنهضات التغييريّة في العالم عبر التاريخ، وذلك لأسبابٍ عديدة كلّها كانت نبيلة للغاية، منها لكونها النهضة على واقعٍ فاسد حاول الأمويّون أن يؤسّسوا له، آخذين بذلك زمام المجتمع نحو الانحراف عن شريعة الإسلام المحمديّ الأصيل، والدفع بالناس نحو إسلام بني أمية الذي هو عبارة عن جاهليّةٍ بثوبٍ جديد، محاولين في الوقت نفسه تمزيق الثوب الجميل للدين الحقيقيّ ونسج ثوبٍ على غرار أهواء الأمويّة، لذا كان من عوامل عظمة نهضة الحسين(عليه السلام) أنّها الثورة التي بشّرت بأخلاق الإسلام الأصيلة وبثّها بين الأمّة من جديد.
وكثيرةٌ هي النصوص التي تعتبر نوافذ للوقوف من خلالها على أحداث ذلك اليوم الرهيب، فكانت الدراسة لهذه الروايات التاريخيّة التي أسّست الطبيعة وظروف الواقع الفاسد على المستوى الاجتماعيّ والعقائديّ، الذي حاولت الأمويّةُ له أن يشاع عن طريق رواياتٍ مكذوبة على رسول الله، وأقاويل باطلة وألوان من التضليل الدينيّ الذي يبرّر بدوره لشرعيّة حكم بني أميّة، وفي الوقت نفسه يبرّر لسياسة الحاكم الأمويّ الفاسدة، وهذه بمجموعها تستوقفنا على ما عاناه النصّ التاريخيّ والروائيّ من محنةٍ في التحريف والتزوير والتغيير، ثمّ انتقالة وإشارة إلى المنظومة الإصلاحيّة والتربويّة التي أطلقها الحسين كشعارٍ ومنارٍ للأمّة، وتصحيح للمسارين الاجتماعيّ والعقائديّ نحو الإسلام المحمديّ الأصيل، ثمّ تتعرّض الدراسة إلى جهود وجهاد النخبة والصفوة والثلّة الصالحة التي كانت قاعدةً حقيقيّة للمنظومة الإصلاحيّة والتربويّة التي أطلقها الإمام، فخرج البحثُ بعد المقدّمة بتمهيدٍ عنوانه: المؤامرة الأمويّة انقلابٌ على المنظومتين الاجتماعيّة والعقائديّة، ثمّ ثلاثة محاور هي:
الأوّل: رؤى الحياة للخطاب الحسينيّ في المنظومتين العقائديّة والاجتماعيّة.
الثاني: معسكر الحسين جهادٌ أدبيّ ودفاعٌ حربيّ وحجّةٌ بالغة وصرخةٌ دامغة.
الثالث: الإيثار شعارٌ ودثارٌ للعصبة المؤمنة في معسكر الحسين(عليه السلام).
ومن الله نسأل في ذلك كلّه التوفيق والتأييد.
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة