هذا ما خلص اليه الباحث السيد صادق الموسوي الشيرازي من بحثه المسوم بـ(معنى الاصلاح عند الحسين وأهل البيت –عليهم السلام-)
04/10/2019 | المشاهدات : 153
إن مصطلح ((الاصلاح)) المعروف عند عموم الناس يعني رفع النقص عن شيء دون المساس بأصله واذا ارتفعت الوتيرة لتمسّ اللبّ والاصل والجذر يتم التعبير عن ذلك بالتغيير واذا كان الامر موجها للسلطة القائمة يقال عنه اصطلاحاً: ((الثورة)).
لكن ((الاصلاح)) في المنطق الالهي والنبوي والعلوي والحسيني هو اوسع مما هو متداول عند الناس، حيث ان الامام الحسين (عليه السلام) يقول: (انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي)، وهو نفسه يقول بعد ان يعدد مثالب يزيد: (ومثلي لا يبايع من مثله)، والجمع بين القولين يعني ان الاصلاح في منطق السلطة القائمة على الظلم والباطل والمتجرِّئة على شريعة الله ، والخارجة عن احكام الدين الحنيف ، رغم تربع الحاكم على اريكة ((الخلافة الاسلامية)) وارتقائه منبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصف نفسه بأمير المؤمنين ، حتى لو انتهى الامر الى القتل للرجال والسبي للنساء .
لان الاهم في اعتقاد ابي عبد الله (عليه السلام) هو استقامة دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والحؤول دون تحريفه عن هدفه السامي في تحقيق العدل بين الناس واقامة الحق في المجتمع ، فهو القائل ((ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي فيا سيوف خذيني)) ، وهو ايضا بيَّن بكل اختصار مشروعه للإصلاح بين الامة بقوله ((الا ترون الى الحق لا يُعمل به وان الباطل لا يُتناهى عنه فليرغب المؤمن في لقاء ربه)).
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة