ملخّص بحث الشيخ محمد جواد اللنكراني الموسوم بـ(النهضة الحسينيّة والذبّ عن بيضة الإسلام)...
04/21/2018 | المشاهدات : 394
إنّ الحرب التي وقعت في العراق وسوريا في الفترة الأخيرة، دفعت الى مواجهة تيّار باطل وخطير باسم داعش، وهو في الواقع تيّار ظهر باسم الإسلام، وادّعى إحياء الخلافة الإسلاميّة، ولكنّه في الواقع وليد الكفر والصهاينة، والغاية القصوى من إيجاده هدم الدين والإسلام.
ونحن نشكر الله تبارك وتعالى حيث وفّق المرجعيّة الرشيدة والشعب العراقي لصدّ هذا التيّار، وقطع يده عن البلاد الإسلاميّة، والحمد لله على هذا النصر الإلهيّ، ونسأله تعالى أن يحفظ الإسلام وينصره دائماً على أعدائه.
وأقول بمناسبة مهرجان ربيع الشهادة أنّه من الجدير بالفقهاء والعلماء والمفكّرين والباحثين أن يدرّسوا النهضة الحسينيّة من الجهة الفقهيّة والعلميّة، فمجال البحث في هذا الصعيد واسع والحاجة اليه مهمّة لتوعية الآخرين وإنارة الدرب لهم في جميع أقطار العالم.
ويبدأ هذا البحث بسؤال عند التحقيق الماهوي عن جوهر الثورة الحسينيّة، وهو هل كانت النهضة الحسينيّة مبتنية على أساس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعنى الفقهيّ والجزئيّ أم كانت العلّة الحقيقيّة مبتنية على أساس الذبّ عن بيضة الإسلام.
فالأدلّة تبيّن أنّ العلّة الحقيقيّة في الواقع كانت الذبّ عن بيضة الإسلام، وإنّ ما ورد في كلام الإمام الحسين(عليه السلام) في قوله: (إنّي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر) ليس المقصود منه المعروف والمنكر الجزئيّ والفقهيّ المعروف، بل المراد منه نفس الدين، فإنّه لا معروف أهمّ منه، ولا منكر أعظم من هدمه.
والدليل على هذا القول هو أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشروط بالعلم والتأثير، بمعنى أنّه واجب عندما يعلم الآمر والناهي بالتأثير، وقد ورد في بعض الروايات أنّ النهي عن المنكر قبال الحاكم الجائر لا يجوز إذا علم الناهي بعدم التأثير، ودون ذلك لا يؤجر عليه فاعله، ولا يُرزق الصبر عليه، وورد أيضاً بأنّه إنّما هو على القويّ المُطاع.
وقد ورد في رواية مسعدة بن صدقة: أنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، وقد أجاب الإمام المعصوم(عليه السلام) عندما سُئل عن معنى ذلك بأنّه هذا على أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه وإلّا فلا، فاشترط الإمام لزوم المعرفة، وأيضاً تحقّق القبول عند المخاطب.
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة