للمدة من 3- 7/ شعبان/1438 هـ
( مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثالث عشر مشروع انساني ) (3)
05/01/2017 | المشاهدات : 311
بقلم : علي الخباز


( تكريم الجهد الانساني البناء )
من ضمن موجهات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي بجميع نسخه المبدعة هو ابراز الجوهر المعنوي لحضور الوعي الإيماني من خلال العمل الاحتفائي الساعي الى تطوير مساحات الاحتواء الانساني وتقوية أواصر التعامل الثقافي الوطني ـ الانساني بتكريم كل جهد جاد يعمل على تدعيم وحدة القيم الفكرية والجمالية للتواصل مع جوهر الواقع والعمل لمد اوآصر المحبة والاحتفاء بروح الوفاء وتم فعلا الاحتفاء بكبار السن من مقاتلي الحشد الشعبي قبل دورتين ، وهذا يعني ان المهرجان ترجم تلك الافكار المتراكمة خلال تجارب المهرجان وجسد رؤى ودلالات أي فعل وثاب يفتح افاق النصرة الحقيقية لمفهوم التلاحم المصيري الحي ، ومثل هذا الاحتفاء لا ينظر اليه من حيث القيمة المادية وحسابات الكسب بل ينظر الى قدرة السعي الخلاق ، كتعبير عن التعالق الروحي مع المنجز التضحوي لهؤلاء المقاتلين الذين عبروا عن انتمائهم بحركة التاريخ الاصلاحية ومشروع الدفاع الحسيني ،عن انسانية الدين كي يعم السلام في العالم ، دلالات هذا التكريم توقير الشيبة المؤمنة والعقل المدرك الواعي وتناميها مع دم الشباب الوثاب في سوح المثابرة الوجدانية والحفاظ على قيم الوجدان الوطني والانساني وهذا بحد ذاته هو عمل موحد لدلالات هذا التواجد الثقافي ، ثم ولدت خطوات اليقين بنسخة اخرى من نسخ مهرجان ربيع الشهادة حيث تم الاحتفاء بالعوائل التي لها اكثر من شهيد ، وان حضور امهات الشهداء شكّل معنى تعبيريا يتجاوز كل مدركات هذا التفاعل الوجداني ، والا بماذا تكرم امهات البنين ؟ مهرجان ربيع الشهادة كرمهن بتأصيل هذا الفعل التضحوي ، وتماثله القيمي مع تضحيات امهات البيت الهاشمي ، لتوقيع الانتماء بالسيدة زينب وبأم البنين وجميع امهات الطف المبارك عليهن سلام الله ، واعتقد ان هذا الفعل الاحتفائي هو قمة الابداع الفكري والانساني وهو الشريان الموحد لمعنى تواجد مفكري الامة ومثقفيها هو التجلي بأعماق شعورية عالية القيمة ، هذه الولادة الحقيقية لمعنى مهرجان ثقافي يقدم بوعي خطابا مدمي القلب من يوم الطفوف ليومنا هذا ، هذه هي بنية الادراك المعرفي لوجود هذا التجمع الثقافي الذي يجمع شمل الامة وجدانيا ويتنامى مع هذا المعين الروحي لينتج اكثر من فعل احتفائي يتكفل به المهرجان في نسخته الثالثة عشر ، وهو التكريم الابلغ في صياغة الصوت التضحوي للمواكب الحسينية التي شعرت ان نصرة الحسين عليه السلام ، تتجلى بنصرة رجال السواتر ، سواتر الكرامة وحيطان الصد ورجال التحرير وهذا هو المحصول الثقافي للاحتفاء بالولاء الموكبي ، خطوة تكريم المواكب الحسينية الداعمة لوجستيا للحشد الشعبي والتي ساهمت بفاعلية عالية لمساعدة واحتواء النازحين ، ومد يد العون للعوائل المنكوبة اثر الحرب ،سيقدم للعالم سبيل الوحدة الانسانية بموقفها الايجابي ، لتقول هذه المواكب ان الجميع هم ابناء الحسين عليه السلام بمختلف الانتماءات ، ولتقول لهم ان كل جزء من الوطن بل من الكون هو كربلاء ، هذه ترجمة النهضة الحسينية لرجال المواكب الحسينية ولمؤسسي هذا المهرجان الثقافي الفكري ، وهي محاولة جادة للابتعاد عن الانماط التقليدية في ادارة المهرجانات ، وهذا الفعل مهما قدم من جهد راقي لا يستطيع ان يضاهي ما قدمته المواكب الحسينية من دعم مثابر تواصلي ليل ـ نهار حتى صارت ميادين الجبهات اشبه بزيارة الاربعين في كربلاء الخير، مواكب طوال طرق المواجهة وتقدم ما لذ وطاب ،مع تقديم التجهيزات من متطلبات الحياة اليومية وعمل اهل المواكب الحسينية ايضا لا يماثل ما يقدمه المقاتل على جبهات التصدي والدفاع عن مروءة العراق والاسلام ، لكن المهرجان المبارك استطاع ان يقدم هذه الصورة المثالية للعالم لاستنفار مصداقية الاحساس الآدمي ورفع غشاوة ما تروجه وتدبلجه وسائط الاعلام المنحرف ، هذا هو عمق الوعي ، وسيقدم المهرجان تكريما احتفائيا آخر، تكريم يحمل روح المودة وجزيل الامتنان لكل وعي اعلامي عربي أو أجنبي ساند قضيتنا المصيرية هو احتفاء للوجدان الحر المثقف الذي لا يتاجر في بورصات الاعلام وجميع هذه الدلالات الاحتفائية تشير الى تميز هذا المهرجان بنسخته الثالثة عشر ، هذا المهرجان المبدع والذي هو حصيلة جهد خلاق مبارك بوجود انفاس سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام ومزكى بعتبتي الزهو والمحبة والسلام

إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة