للمدة من 3- 7/ شعبان/1438 هـ
مهرجان ربيع الشهادة الثقافي الثالث عشر.. مشروع انساني كل عام والمهرجان بخير..
04/30/2017 | المشاهدات : 444
أطلّ مهرجان ربيع الشهادة العالمي الثقافي في نسخته الثالثة عشرة؛ ليكون مشروعاً ثقافياً يرفع راية العتبات المقدسة الى حيث قيادة الأمة الاسلامية، والعمل على تحصينها من عوامل الانحلال، فكان انبثاق المهرجان وفي هذا الوقت العابث من حياة العراق اعلان عن تماسكه الايماني، ومقدرته على تسخير جميع الأوقات ومختلف الاحوال لتبليغ الرسالة الحسينية الانسانية لجميع مدياتها الفكرية والثقافية.
يعمم هذا التماسك للعالم؛ لتكون هذه العتبات قدوة في لمّ الشمل لمفكري ومثقفي الاسلام والعالم كافة، وتهتم بنشر الوعي وتناميه من أجل أن تأخذ المجتمعات دورها الانساني، ومثل هذه الملتقيات تكون منهلاً لمعطيات اجتماعية تساهم في نشر ثقافة المجتمعات، والإطلاع والتواصل مع مثقفيها.
يقدم مهرجان ربيع الشهادة تعريفاً واقعاً عن وجودنا الذي حاولت المنظومات الاعلامية والسياسية تشويه معالم الانتماء من خلال خلط المعنى الانساني للدين الاسلامي مع مكونات هزيلة، أصبحت وكأنها هي من تمثل الاسلام، فالمهرجان إن شاء الله قادر بامكانياته الثقافية العالية من رفع هذه الغشاوة، ولشاهد العالم معنى الانتماء الحقيقي لجوهر الهوية الاسلامية، وهذا هو الرد الحقيقي المعنوي ضد جميع مؤسسات الغزو الثقافي والفكري الساعية لزحزحة دور الدين بأسماء متعددة المنافذ تقدم معاداتها وأعمالها العدائية الهدامة باسم التقدم العلمي، اثر انبهارها بالتقنية العالمية، فكان هذا الانبهار هو عامل مهم من عوامل فقدان الهوية، وحصر المنظور الثقافي في الموجه التكنولوجي، دون النظر الى مقومات اكثر شمولية.
نحن بحاجة ماسة الى مثل هذه المهرجانات التي تبرز خصوصية هويتنا؛ كي لا نخسر وجودنا، ونسعى دائماً لرفع غمامة التخلف الذي رسمته لنا تلك المؤسسات لغرض استحكام حلقات الاخضاع والاحتواء الفكري، المجتمع اليوم يحتاج الى استنهاض روحي، وقد شاهد العالم ما فعلته فتوى المرجعية المباركة للدفاع المقدس والاستجابة المليونية لهذا النداء الذي كان يحمل سماته الروحية المتمثلة بالقيم الايمانية، حرصت الفتوى على استنهاض قدرة الأمة، وهذا الذي يسعى المهرجان اليه منذ دورته الأولى، ففي آفاق هذا المهرجان الفكري والثقافي هناك فاعلية مدركة واعية لتقديم المشروع الديني بأرقى مستوياته، لما تمتلك من منهجية الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، ويقدم صورة راقية لهذا الحضور الثقافي والفكري الذي أينع في حضور العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية.
لقد جاء وقت انبثاق المهرجان بنسخته الثالثة عشرة والتي ستكون معين تجربة اكسبتها الخبرة والحيوية لإكمال هذا النجاح المتواصل والمتميز، وبناء سلم جديد من سلالم الارتقاء لعام جديد آخر، فكل عام والمهرجان بخير.
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة