شموخ الفعل الدلالي والمعنى الاسمى لمهرجان ربيع الشهادة ـ الحادي عشر
03/20/2017 | المشاهدات : 239
الاثر الوجداني هو اثر بالغ الاهمية كمعطى ثقافي انساني يعمل ضمن اليات الارتقاء الشعوري ويعد من أهم المفاصل التي تحتاجها المهرجانات والمعارض الثقافية والفنية لخلق عناصر التواصل التي تمنح المنجز الخلود ، فالبحث عن تقنيات أي مهرجان لا يمكن ان يعطينا المعنى الكلي للنجاح دون ادراك المعنى القيمي ، الوجدان البالغ الثراء بما يتمتع به من غنى روحي، ومهرجان ربيع الشهادة الحادي عشر من المهرجانات التي تسامت عبر منجزها المتنوع والذي يحمل بين ثناياه الكثير من الدلالات الشعورية المعبرة عن الارادة الانسانية المؤمنة وفي معرض الكتاب العالمي لمهرجان ربيع الشهادة الحادي عشر ، نجد شموخ الفعل الدلالي بما أعده المعرض من استحضار قوة العزيمة والارادة وديمومة التواصل الجهادي مع قضايانا المصيرية ، فشكل جناح العتبة المحمدية المقدسة جنة البقيع الغرقد المغزى الدلالي الوجداني القادر على خلق استجابة شعورية لأكثر من قراءة تخلق من ذلك الغياب القسري حضورا مباركا ، تحيل هذا الواقع الى ادراك واعي ليبث للعالم يقظة روحية وضوء اعلامي على قضية تعد من اهم قضايا امة طعنت في وجدانها وهويتها ومعتقدها الايماني ، مهرجان ربيع الشهادة حين تبنى اقامة هذا الجناح يكون قد تبنى قضية معنوية ، تعني الاهتمام بقيم الرموز الانسانية الخالدة عبر العديد من المحاور ومنها رفض تهديم قبور ائمة البقيع عليهم السلام بل المطالبة بتحويل العابثين باسم الدين الى محاكم عالمية كمجرمي حرب بجريمة هدم قبور الاولياء فهذا عبثوا بمقدسات امة وبمعتقدات دين وتاريخ له معطياته / وجريمة محاربة التراث الحضاري الانساني فهذه القبور الزكية لا تمثل شريحة من شرائح المجتمع بل تمثل امة بكاملها ودين وحضارة والمحور الثاني في عملية التبني ، ان هذا المهرجان قاد ظاهرة لابد ان تنهض بمختلف الاوجه الثقافية والفكرية والسياسية والدينية ، وهي ايقاظ قضية البقيع واستنهاضها كي لا يمر بها سبات لابد من تفعليها وجدانيا بدلالاتها الظاهرية والمعنوية وبكل مقومات وجودها الذي تطاول على كل الجراح ، لتحضر ضميرا واهبا يرفض هتك الحرمات ، ولتعيد الى الذاكرة الجمعية ذلك البهاء المذبوح ، معرض جنة البقيع الذي عمر منذ سنوات في ربيع الشهادة برز اليوم بهوية فنية بجزئيين الاول جسم فيه المسجد النبوي الشريف والاماكن المحلقة به وتجسيم لمقبرة البقيع ، صمم الموكيت الزجاجي بحرفة اظهرت معالم المكان مع وجود معرف حضر المعرض كشاهد جاء ليستعرض هامات الفعل الواقعي وليدين تلك الرؤوس الخاوية ، وثمة مرتكزان مهمان اعتمد على وجودهما المعرض روحيا هما التحدي والاستجابة ، وشعور بالهيبة والتقدير لتجربة تسامت تحت جنح مهرجان ربيع الشهادة الحادي عشر بالموفقية والنجاح
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة