قراءة في بحث من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الثاني عشر
03/20/2017 | المشاهدات : 296
القيادة الملهمة في أرض الملحمة)
للباحث الحسين أحمد كريمو من سوريا

علي حسين الخباز

تتجلى ثقافة المواجهة بما تتسم به الجذور التاريخية من منظومات فكرية، تشكلت حسب فهمها وثقافتها وإنسانيتها، فيصبح الصدام يمثل الهوية. ويرى الباحث أن حرباً شرسة أعلنها خوارج العصر على الرمز التاريخي الحيدري المتمثل في شيعته، عبر منظومة ثقافية تصادمية، قاصرة عن التعايش السلمي، فدمروا القرى الآمنة على الهوية، وكأنهم يستمدون الصراع من التأريخ، يستمدون العتمة من العتمة، ويزكون النقاط المقيتة دون أن يقفوا عند نهضوية التاريخ.
قدم الإمام الحسين( عليه السلام ) على أرض كربلاء قيادة قادرة في مفاهيم الدفاع، لم يكلف أي باحث نفسه في البحث عن شخصية الحسين القيادية العسكرية، والمشكلة أن الأمة تتجاهل تاريخها الحقيقي، تتشبث بوقائع من صناعة أفكارها، لتقضي على تواريخ ورموز فاعلة، كتاب واحد فقط كتب عن فتوحات رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وفيها الكثير من الزيف والإلغاء القصدي، فأنكر الكاتب تاريخ الرمز المشفع بالبطولة والشجاعة والحزم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كاتب يقول: إن من برز لمرحب يوم الخندق الزبير، ولكي لا يلام يكتب في ذيل الجملة، وقيل علي بن ابي طالب (عليه السلام)..!، وبعض الأطروحات والتصورات التي وضعت لإقصاء شخصية الإمام علي (عليه السلام)؛ كونها شخصية متفردة في هذا الكون، علينا كعرب مسلمين أن نتدارك نهضتنا بمرجعيات الثقافة الاسلامية، لا بإلغاء رموز التحرر والمواجهة، بدل أن نستمد منها حيوية التأريخ..
وبدل أن نلغي تاريخ الامام الحسين (عليه السلام) ودراسة حكمته القيادية، علينا أن نتوسل منه الحلول التي تقومنا كأمة، وفي الامام الحسين (عليه السلام) نجد الجهاد والبطولة والقيادة العسكرية.
أرى أن الباحث يحثنا على امتلاك عاملين جوهريين، فهو يريد منا الوعي والإرادة كفعل انساني ضروري للنهضة الحضارية.. الأمة اليوم لا تعرف ماذا تريد وأي ثقافة يمكنها أن تغني رصيدها المعرفي.
الخطط العسكرية التي وضعها الامام الحسين (عليه السلام)، متوافقة مع ما توصلت اليه الاكاديميات العسكرية على اختلاف نظمها، قدم الباحث ملخصاً مختصراً عن بحثه، فحاول تقديم تصورات فكرية عن مفهوم القيادة العسكرية، المواجهة العسكرية صعبة جدا بين جيش انفلاتي، وآخر عقائدي، الدفقة الفكرية لمثل هذا الموضوع هو استطلاع القائد الشخصي، تفقد الامام الحسين (عليه السلام) للتلاع ليلاً.. سأله نافع عن خروجه، فقال: جئت أتفقد التلاع أراها كيف تكون حين تحملون ويحملون، اتخذ جميع تحصينات الدفاع؛ كونه خاض (عليه السلام) حرباً دفاعية، لتصل فكرة المحتوى للجيش الى امتلاك الفهم العالي، لننطلق في حربنا من الحسين (عليه السلام) علينا أن نمشي اليه، الى فكره النير، أن نعزز المقاتلين بالحسين (عليه السلام)، عنده بنية النص ملخصة اثارت فينا الفضول لقراءة البحث بما امتلك من محفزات ابداعية .
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة