من ذاكرة المهرجان (العتبتان المقدستان تستعدان لإقامة مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي السابع)
02/28/2017 | المشاهدات : 580
المصدر : صدى الروضتين / العدد 166

في كل عام تتزين كربلاء لتشهد كرنفالاً للفرح الشعباني، فتطرح عنها جلابيب حزنها كي تحتفلَ بذكرى شروق الأنوار الإلهية من آل محمد(ص) في شهر شعبان المعظم, شعبان الإمامة والنور والتضحية, شعبان الجود والإخاء, شعبان العبادة والعطاء, شعبان العدل الإلهي المنتظر, تتجدد الذكرى فعاليات تعكسُ عمق الرابطة بين الموالين وبين أئمتهم(ع)، فتنشط فيه المحافل ويعلو فيه التكبير والتهليل والصلوات، تعبيراً عن مدى تفاعل أتباع مدرسة أهل البيت (ع) مع ما ينشر فكر أئمتهم، ويعكسه تطبيقاً على الحياة, ومن أهم النشاطات التي تقام في هذا الشهر المبارك هو مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي السنوي الذي تقيمه العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية.
صدى الروضتين تابعت التحضيرات والإستعدادات التي تقومُ بها اللجنة التحضيرية للمهرجان فحدثنا مسؤول اللجنة التحضيرية للمهرجان الحاج عدنان الصفار قائلاً:
تم تشكيل لجنة تحضيرية للمهرجان من العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين، وقسمت الى لجان منها: لجنة مهمتها توجيه الدعوات واستحصال الموافقات لغرض دخول الوفود الى العتبتين المقدستين وهي برئاستي، ولجنة التشريفات لاستقبال الشخصيات والوفود وتأمين مبيتها في فنادق خاصة لفترة اقامتهم كضيوف على العتبتين المقدستين ويترأسها السيد جمال الشهرستاني من العتبة الحسينية المقدسة، ولجنة خاصة بمعرض الكتاب يترأسها الحاج عبد الأمير القريشي، واللجنة الأمنية برئاسة الحاج فاضل عوز، واللجنة الخدمية برئاسة الحاج محمد أبو دگة، واللجنة الخاصة بتعيين الباحثين ودراسة البحوث يترأسُها السيد ليث الموسوي، وهناك لجان أخرى.. أما من ناحية عملنا في تهيئة الدخول واستحصال الموافقات فقد استحصلنا الموافقة لدخول أربعين شخصية الى العراق من مختلف الدول العربية الأجنبية، وكذلك استحصال موافقات الدخول لمسؤولي دور النشر لإقامة معرض الكتاب، وقد تم تهيئة قاعات المكتبة المركزية لغرض استخدامها كمعارض للكتاب، واستخدام المشتل الملحق بالمكتبة المركزية لاستخدامه كمخازن لدور النشر بعد نصب خيام خاصة لذلك طيلة فترة المعرض، وهذه الأعمال تم متابعتها والتهيئة لها من قبل لجنة معرض الكتاب، والذي اعتقد انه سيكون متميزاً عن الأعوام السابقة مع العدد الكبير للمشاركين فيه.
السيد عقيل عبد الحسين الياسري:
قبل حوالي أكثر من أربعة اشهر تم تشكيل لجنة تحضيرية للمهرجان، وتم إجراء الجلسات بين أعضاء اللجنة التحضيرية للعمل على التحضير لفعاليات المهرجان.. هذا العام هناك فكرة لنقل معرض الكتاب من منطقة بين الحرمين الى بناية المكتبة المركزية، وذلك لفسح المجال أمام الزائرين لاستغلال منطقة بين الحرمين لكثرة الزائرين في زيارة النصف من شعبان، هذا من جانب ومن جانب آخر لتهيئة الجو المناسب لكي يكون بالإمكان خدمة دور النشر من خلال توفير أجهزة التبريد، ولكي تتوفر الحماية لمعروضاتهم؛ لأن المكتبة المركزية فيها قاعات كبيرة يتوفر فيها كل ما تحتاجه معارض الكتب، بينما في منطقة بين الحرمين المنطقة مكشوفة ومعرضة لتقلبات الجو، ولأن منطقة بين الحرمين يقتصر العرض فيها تحت المسقف الموجود فيما بين الحرمين.. وفي حالة نجاح هذه الفكرة سيتم العمل بها في السنين القادمة إن شاء الله تعالى.
قامت اللجنة التحضيرية بدعوة باحثين أكاديميين، وكذلك دعوة بعض الشخصيات الاسلامية والعلمية, من أكثر من ثلاثة وعشرين دولة، وسيتم حضورهم ممثلين عن دولهم عرباً وأجانب. وقد وصلنا أكثر من مائة طلب من دور نشر عربية وعالمية للمشاركة في معرض الكتاب، كذلك الاقبال جيد للمشاركة في فعاليات المهرجان، ولضيق المكان تم اختيار دور النشر التي لها تاريخ طويل في هذا المجال للمشاركة في المعرض، فقد شارك في العام السابق أكثر من واحد وثمانين داراً من دور النشر العربية والعالمية، وإن شاء لله سيكون العدد في هذا العام اكثر.. ففي هذا العام سيشارك ممثلون عن ايران ولبنان وسوريا والاردن وبريطانيا، وكذلك من غير هذه الدول فضلاً عن المشاركين من داخل العراق.
بماذا يتميز مهرجان هذا العام عن الأعوام السابقة؟
بالنظر للظروف التي يمر بها البلد لا نجد طفرات نوعية كبيرة يتميز بها هذا المهرجان؛ لأن السنوات السابقة كانت تمثل طفرات نوعية بالقياس الى ما قبلها، وبنفس الوقت لا نجد نظيراً لهذا المهرجان في أيِّ دولة من دول العالم وفي المؤسسات الثقافية والاعلامية كافة، ونحن نطمح دائماً للأفضل، لكن كما قلنا ان الوضع الحالي يحول دون مشاركة بعض الدول التي لها ثقلها في الجانب الإعلامي والثقافي، والدليل على نجاح المهرجان هو كثرة طلبات المشاركة في معرض الكتاب وباقي فعاليات المهرجان، وهو نجاح بحد ذاته، وقد كان هناك إقبال كبير من قبل الناس على متابعة فقرات المهرجان.. ونكرر إننا نطمح للأفضل.
الحاج فاضل عوز(مسؤول اللجنة الأمنية):
للعتبتين الحسينية والعباسية نشاطات كثيرة ومتعددة لا تقتصر على الجانب الأمني والخدمي والعمراني، وانما تهتم كذلك بالجانب الثقافي والعلمي من خلال المهرجانات التي تقيمها باستمرار لغرض نشر الثقافة الحسينية والفكر الحسيني، ومن تلك المهرجانات مهرجان ربيع الشهادة الذي يُقام سنوياً من قبل العتبتين المقدستين، وقد أولى الأمينان العامان للعتبتين المقدستين سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وسماحة السيد احمد الصافي (دام عزهما) عناية كبيرة بهذا المهرجان. أما عن الاستعدادات للمهرجان، فهناك استعدادات مختلفة لكل قسم من اقسام العتبتين المقدستين وكلٌ حسب اختصاصه ونوع مشاركته.. ولله الحمد كانت نتائج الأعوام الماضية نتائج ايجابية، وقد وجهنا دعوات كثيرة لعدة دول وكانت الاستجابة كبيرة من قبل الكثير من المفكرين والباحثين؛ هناك تغييرات لهذا العام على مستوى معرض الكتاب، فقد غيرنا مكان المعرض، ونقلناه الى قاعات المكتبة المركزية، وهناك تغييرات على مستوى البحوث، وكذلك على مستوى الخدمات المقدمة للوفود، وقد شكلت لهذا الغرض لجان متخصصة كل لجنة تهتم بجانب من جوانب المهرجان، نتمنى أن يكون هذا العام أفضل من الأعوام السابقة، وأن نوفق في جعل برامج وفقرات المهرجان بالمستوى المخطط له.
السيد ميسر الحكيم عضو لجنة تحضيرية للمهرجان ومدير معرض الكتاب:
من ضمن فعاليات الأمانتين العامتين للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين في مناسبة ميلاد الأقمار الزاهرة في شهر شعبان المعظم، إقامة مهرجان ربيع الشهادة الدولي، تحضيراتنا لهذا العام بدأت منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر تقريباً، حيث كان هناك الكثير من الاجتماعات لتحضير ما يحتاج اليه المهرجان، وما يحتاج له معرض الكتاب والفعاليات الأخرى، فهناك العديد من الدول المشاركة ضمن برامج المهرجان، وهناك أيضاً أربع دول مشاركة في معرض الكتاب الدولي، حيث ان فترة المهرجان هي خمسة أيام، وفترة المعرض الخاص بالكتاب هي من(1ــ 10)شعبان، لذلك فأن معرض الكتاب الدولي في هذا العام سيقام خارج منطقة بين الحرمين الشريفين, أما عدد دور النشر المشاركة لحد الآن أكثر من(65)، علماً أن عدد دور النشر التي تقدمت بطلبات للمشاركة أكثر من(93) دارَ نشر، ولكن تم قبول(65)، وحسب المساحة المتاحة لنا ضمن قاعات المكتبة المركزية المستخدمة كمعرض للكتاب, ومن الدول المشاركة ايران، لبنان، لندن، وسوريا.. ومما تميزت به هذه السنة أنه تم تحديد أساسيات الفعاليات ومنها افتتاح متحف الإمام الحسين(ع) كنشاط من نشاطات مهرجان ربيع الشهادة، واذا تم اكمال مشروع سفير الإمام الحسين (ع) في منطقة شارع الشهداء سيكون ايضا من ضمن المشاريع المفتتحة خلال المهرجان.

إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة