من ذاكرة المهرجان ...مآذن الجود
02/28/2017 | المشاهدات : 594
المصدر : صدى الروضتين / العدد 144

أكُف الواهب الساقي ترتفع عند معاقل الصبر واليقين، صيّرتها الاحداقُ منائراً مابرحت تحمل لفظ الجلالة هدىً، وهي تقارع السنين لتكسوها القداسة قلوب المحبين ذهباً يتشرف عند عتباتها، وهو يزدان بها عُلوّاً وبهاءًا، فيكون الفرحُ محفلاً يتقربُ به الموالون دعاءً لآل بيت النبوّة (عليهم السلام) في مساء اليوم الرابع من شعبان المعظم 1431هـ، أقامت العتبة العباسية المقدسة وضمن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي السادس حفلاً لإفتتاح تذهيب مئذنتي مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) المطعّمة بالمينا، وكذلك الاعلان عن بدء مشروعي توسعة الحرم المطهر، والبدء بأعمال تجديد شباك الضريح المقدس لمولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام).
إبتدأ الحفل بعرافة الاستاذ علي الصفار عضو اللجنة التحضرية لمهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي السادس، ليكون خير الإفتتاح بتلاوة عطرة في آي الذكر الحكيم، تلاها الحاج مصطفى الصراف الكربلائي، لتتلوها بعد ذلك
كلمة الامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة التي القاها الأمين العام للعتبة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه) إستهلها مرحباً بالضيوف من داخل وخارج العراق، ومبيناً التوفيق الإلهي لهذا العمل قائلاً( أخوتي المسؤولين مسؤولي الدولة، سادتي الفضلاء فضلاء الحوزة العلمية الشخصيات الفكرية والاجتماعية، وجهاء المدينة أخوتي الأعزاء في مدينة كربلاء أرحب بكم أجمل الترحيب وبودّي أن أشير إلى بعض المحاور: أحمد الله تبارك وتعالى الذي وفقنا أن نحيي هذا اليوم المبارك ويتحقق هذا الحلم الذي طالما حلمنا به وهو أن نرى منائر شاخصة لأبي الفضل العباس (عليه السلام) تزين بالذهب، وطبعاً لا قيمة للذهب أمام بطل من أبطال واقعة الطف وأمام رمز من رموز البطولة والشجاعة، ولكن من باب التقرب الى الله تبارك وتعالى والخضوع لهذا البطل المقدام ولشجاعته الفاخرة؛ ولتطوير هذه العتبة المباركة عزمنا على هذا المشروع الذي نسأل الله تعالى أن يكتب له النجاح ويكتب لنا ولكم الأجر، أحب أن ألفت النظر لمسألة أعتقد أنها مهمة وأستغل وجود الشخصيات الرسمية، وهي التركيز على الجوانب الادارية المهمة في البلد التي أعتقد أنها تمثل نقطة أنطلاق جيدة في بناء هذا البلد).
ثم بين سماحته أهم النقاط التي تلجت من هذا المشروع (طبعاً مشروع تذهيب المنارتين الشريفتين أنجز بأيدٍ كفوءة، نزيهة، مخلصة، فنية، عراقية ،وهذا المشروع العملاق عانينا فيه الكثير من الألم والتعب، ولكنه كان مشفوعاً باللذة والسعادة التي كانت تغمر الاخوة العاملين على هذا المشروع، فرغم كل الصعوبات والتحديات التي مرت بهم أعتمدنا على نقطتين اساسيتين: النقطة الاولى هي ألفات النظر الى أن العقل العراقي عقل مبدع وعقل جبار وعقل يعتمد على أصالة وعلى شجاعة وعلى مهنية، ولذلك اعتمدنا هذه الكفاءات من أجل أن تتشرف بتذهيب هذه المنائر الشامخة؛ أما النقطة الثانية وأعتقد أنها أهم من الاولى وهي أننا عندما نهتم بالكفاءة العراقية ونشد على أيديها لابد أن نتحمل أخطاءها غير المقصودة من أجل أن تنمو هذه البذرة وترتفع حتى تكون من أهل الخبرة في مجالها، فقبل سنتين لم تكن لدينا منائر مذهّبة، ولم تكن عندنا هذه المهنية بالشكل الذي عليه اليوم، وهذا كله بفضل سواعد الأخوة وإصرارهم والعمل الدؤوب من اجل إنجاح هذه المهمة.. حقيقة أقدم شكراً خاصاً للسواعد التي ما فتئت تعمل ليل نهار من أجل إنجاح هذا المشروع، والإرادة القوية لكل الإخوة أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء الأقسام والمنتسبين من أجل أن يحيى هذا المشروع ومشاريع أخرى. هذه الطاقات وهذه القوة تعتمد على كفاءة ونزاهة و إخلاص ونحن ندعم هذه الطاقات دعماً يشعرها بأنها قادرة على أن تنجز الأمور التي قد تبدو مستحيلة لكنها في الواقع أمور ممكنة).
ليبين بعدها اهمية دعم الطاقات والكفاءات من اجل بناء العراق الجديد مضيفاً( نحتاج أن نحتضن هذه الطاقات على مستوى الدولة أذا أردنا أن نبني دولة تعتمد على الكفاءات، تعتمد على الطاقات فاعتقد أننا كنا نتكلم كلاماً نظريا،ً والآن يمكن أن نشير إلى ذلك بهاتين المنارتين الشامختين تأكيداً على هذا الكلام.
أحيي جميع الإخوة الذين ساهموا بهذا المشروع وشكر خاص لرئاسة ديوان الوقف الشيعي متمثلةً بجناب الأب المفضال السيد صالح الحيدري (حفظه الله) لتفاعله مع هذه المشروع واهتمامه، كذلك إلى كل الإخوة الذين ذللوا هذه الصعوبات حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه.. نتمنى على الله تعالى في هذا اليوم أن يحفظ جميع الإخوة ويسددهم وأن يرينا في هذا البلد كل خير ورفعة إن شاء الله).
لتتلوها بعد ذلك كلمة رئاسة الجمهورية التي القاها نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي (أبارك لكم هذا اليوم السعيد وهذا الشهر المبارك، كما أبارك للجميع هذه المنجزات الكبرى التي تتحقق في عراقنا الجديد.. أمران أودُّ الوقوف عندهما الاول عندما كانت الامور بغير اليد الامينة اليد النزيهة الصادقة المسؤولة وعندما كان الحكم بأيدي الطغاة والمستبدين كانت هذه المدينة المقدسة وهذه المراقد المقدسة تتعرض للأنتهاك تتعرض للقصف، ففي هذا المكان الطاهر شنَّ أزلام النظام البائد قبل عقد أوعقدين حملات وهجوم بالاسلحة الصاروخية نالت هذه المراقد المقدسة وأصابت القبة المباركة الشريفة).
ليوضح بعد ذلك التقدم والازدهار الذي حدث لهذه العتبات بعد إستلامها من قبل المرجعية المباركة قائلاً(الامر الثاني هو عندما يقف المخلصون من المسؤولين في هاتين العتبتين المقدستين ومع قلة الموارد والامكانيات يقومون بأعمال كبيرة وجبارة، ونحن نشهد في كل يوم تقدماً يحصل وأموراً كبيرة تتحقق، هذا له أسباب: السبب الاول حسن الادارة ووضوح الرؤى وواقعية الخطط، فالامانتان العامتان للعتبتين المقدستين اليوم بأيدٍ أمينة مخلصة وبتوجية من مرجعنا الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) عندما تكون هذه الأيدي الأمينة وهذا الفكر والتخطيط الواضح فإن الامور رغم قلة الموراد والامكانيات المبذولة لابد أن تحقق مواردَ وأنجازات عظيمة كما نشهد على ذلك، وهناك أمر آخر أود أن أعرّج عليه هو الاعتماد على الكفاءات من المهندسين والفنيين والعمال الماهرين الذين يعملون بكل إخلاص وبكل نزاهة وبكل صدق ومهنية لإنجاز هذه الإعمال الكبيرة ونحن مدينون لهم جميعاً بالشكر والثناء، كما للوحدة أهمية بين القيادات وبين المسؤولين، فعندما تتحقق القيادة الناجحة والصحيحة وتوضع الخطط الواضحة والصريحة والعلمية والواقعية وتتوفر الكفاءات فان الوحدة تصنع المعجزات، هذا مثال عظيم لما يمكن أن يحققه الاجتماع، هذه العوامل الثلاث من القيادة ووضوح الرؤيا والوحدة، فان الانجازات ستكون هي النتيجة الأكيدة لمثل هذه الإعمال مرة أخرى، بإسم رئاسة الجمهورية والدولة العراقية أهنئكم جميعاً بهذه المناسبة السعيدة).
ثم تلتها كلمة ديوان الوقف الشيعي التي ألقاها رئيس الديوان السيد صالح الحيدري (دام عزه) التي بارك بها الولادة الميمونة ورحب بالضيوف الكرام ليضيف (مرقدك الطاهر يا سيدي تحفّهُ الملائكة الصالحون وتقف على خدمته ثلةٌ من أبناء كربلاء المقدسة، يصلون الليل بالنهار بعمل دؤوب من أجل تطوير مرقدك الشريف ومن أجل خدمة زوارك الكرام ويأملون استجابة الدعاء لهم من خالق الخلق في روضتك المطهرة.. نبارك لكم أخوتي الحضور جميعاً هذه الذكرى الفواحة العطرة ونبارك مشروع أنجاز تذهيب المئذنتين الطاهرتين وبجهود أستثنائية بذلتها الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة وبهمة أمينها العام سماحة السيد أحمد الصافي، وجميع العاملين في العتبة كما أبارك لكم المشاريع التي هي في طور الانجاز وأؤكد هنا أن ديوان الوقف الشيعي يقف في كل طاقاته وأمكاناته من أجل تطوير جميع العتبات المقدسة، حيث لم تشهد العتبات منذ بداية تشييدها كما حصل خلال السنتين الاخيرتين من تطور كبير ومن توسعة للمراقد الشريفة وتوفير للخدمات المتعددة الجوانب للزائرين، ويسرني أن أستعير العبارة التي أشار إليها فخامة نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي يوم أمس حينما قال كان الخدم يتسابقون لأخذ المال والنذور والصدقات من الزائرين وبأسلوب لا يليق بالمراقد المطهرة بينما أصبح الآن العاملون في العتبات يقدمون للزائر ما يحتاج من خدمات ومؤونة وغيرها، أكرر التهاني والتبريكات وأسأل الله تعالى لكم التوفيق والنجاح).
ثم تلتها قصيدة للشاعر السيد عدنان الموسوي عضو مجلس ادارة العتبة العباسية المقدسة. بعدها القى رئيس قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة المهندس ضياء مجيد الصائغ كلمة للأعلان عن بدء مشروع التسقيف مبيناً فيها(الحقيقة هذا المشروع الذي أمامكم وهو مشروع توسعة الحرم الشريف للعتبة العباسية المقدسة، حيث كان هذا المشروع قبل ثلاث سنوات فكرة وحاجة طرحتها إدارة العتبة العباسية المقدسة وأحالتها على شركة عراقية لتوسيع حرم أبي الفضل العباس (عليه السلام) وأستغلال مساحة هذا الصحن الشريف لهذا التوسيع، وحيث من المؤمل نقل هذا الصحن الى الخارج(بين الحرمين) وضمن مشروع تصميم مركز المدينة الجديد.. نضجت الفكرة وأصبحت واقعاً وقدمت الشركة ثمانية تصاميمٍ، فعكفت الأدارة على دراسة هذه التصاميم وتحليلها لكي تكون مطابقة للشروط التي وضعتها على التصميم حيث: عدم إغلاق السقف بالكامل، فتح منافذ تسمح لرؤية السماء والقبة والمنائر من الداخل، وضع ارتفاع محدد للسقف لسمك لا يتجاوز 80 سم لكي لا يحجب رؤية القباب والمنائر من الخارج.
ينفذ المشروع دون أي عمود في وسط الصحن الشريف وبعد المناقشات مع الشركة والتغيرات التي حصلت وتبادل الآراء تم الخروج بهذا التصميم شبه النهائي حيث عرض على ديوان الوقف الشيعي الذي قام بدوره بتقديم رؤاه الهندسية والمعمارية بالتشاور مع الأستاذ زهير الأنصاري وأخيراً عرض على سماحة السيد صالح الحيدري الذي شكل بدوره لجنة من أساتذة الجامعات العراقية حيث حصل التصميم على الموافقة النهائية.
بالحقيقة التصميم هو قمة بالجمال ونقلة نوعية بالعمارة الحديثة من كل جوانبه، وحيث أنه سيوفر مساحة للحرم تقدر بخمسة آلاف متر مربع تتسع في أوقات الذروة إلى عشرين ألف زائر عدا مساحة الحرم القديم، حيث أنه لم يغلق بالكامل بل أعطي مساحة مفتوحة تقدر بـ( 2000 )متر مربع بشكل خيام زجاجية مفتوحة متحركة على سلايدات محيطة بالحرم، تفتح وتغلق بحسب الحاجة، أما باب القبلة فهي مفتوحة بالكامل لهذه الخيام الزجاجية. سينفذ المشروع أن شاء الله بطريقة هندسية حديثة وباستعمال هياكل حديدية خفيفة الوزن والتي تعمل كلها بمصانع خارجية ثم تأتي مرقمة وتوضع على السقف بدون أي إزعاج للزائرين الكرام، وسيتم تغليف السطح والسقف من الداخل بالمرايا المزخرفة وبنفس أسلوب تصميم الحرم القديم؛ وأخيراً قد ضم التصميم أربعة عشرة قبة صغيرة مخرمة وثابتة وأربع قباب ركنية كبيرة ثابتة لها رمزية خاصة لأهل البيت (عليهم السلام) وبعون الله تعالى تم أكمال جميع التصاميم المعمارية والمدنية والكهربائية، وكذلك تصاميم منظومة التبريد، والمشروع الآن والحمد لله جاهز للتنفيذ بعد الافتتاح الذي ستشهدونه إن شاء الله) وقد صاحب الكلمة عرض على الشاشات الكبيرة في داخل وخارج الصحن الشريف للمشروع ليتفضل الحاج عبد الهادي المرشدي الى المنصة لإزاحة الستار عن صور مشروع التسقيف.
تبعت ذلك كلمة عضو لجنة تجديد الشباك الشريف ومسؤول شعبة الصياغة في العتبة العباسية المقدسة الاستاذ رعد حسين علوان الخفاجي مبيناً فيها خصوصية هذا العمل قائلا (إن الشباك الجديد لضريح المولى ابي الفضل العباس (عليه السلام) الذي تمت صناعته بمواصفات عالية المتانه والجودة والدقة يمتاز بخصائص جديدة وفريدة وعديدة تضاف الى خصوصية انفراده بجمالية نقوشه و زخارفه الموجودة في جميع قطعه والتي سيتم استبدالها مع المحافظة على هذه الخصوصية.
واهم هذه الخصائص والميزات هي:
1) استخدام الفضة النقية بنسبة 999 % في صناعة جميع القطع الفضية للشباك الشريف ولأول مرة.
2) خلط الفضة المستخدمة في العمل بنسة 2% من الذهب الخالص مما يعطيها لوناً زاهياً ومقاومة اكبر ضد الاسوداد، فقد تم تخصيص( 60 )كغم من الذهب الخالص والمستخلص من المخشلات الذهبية التي وضعتها اكف الزائرين الكرام في الشباك الشريف، وقد خصصت للخلط مع( 3000 )كغم من الفضة النقية ولأول مرة في صناعة الشبابيك أيضاً.
3) استبدال جميع القطع النحاسية والفضية المنقوشة والمطلية بماء الذهب بقطع جديدة مصنعة من الذهب فقط وهذه سابقة تحسب لهذا الشباك.
4) زيادة سمك جميع قطع الشباك الجديد من أجل اعطائه المتانة وقوة التحمل الكافية لمواجهة الضغط المتزايد لأعداد الزائرين، فمثلا كان سمك الكرات( 0,5 )ملم، اصبح( 2,5 )ملم بخمسة اضعاف، والزبانة( 0,5 ) ملم اصبح( 7,5 )ملم بثلاثة عشر ضعفاً، أما سمك العمود كان( 1,5 )ملم اصبح( 15 )ملم بعشرة أضعاف. وقِسْ على ذلك باقي القطع .
5)استخدام معدن الستنلس ستيل المقاوم للصدأ في عملية الربط و التركيب و التبطين ولأول مرة بدلاً عن الحديد المتصدئ بسبب رمي الماء على الشباك من قبل الزائرين الكرام لأجل التبرك .
6) الميزة السادسة التي انفرد بها الشباك الجديد انه اول شباك يتم تصنيعه في العراق في مدينة كربلاء في العتبة العباسية المقدسة وبأيدي الصاغة العراقيين .
هذا فضلاً عن ميزات أخرى يمكن للمتفحص وذوي الاختصاص ملاحظتها من خلال المقارنة بين القطع القديمة والجديدة التي ستعرض امام الجميع .
وهنا لابد لي ان أبين ان الزيادة الحاصلة في وزن الشباك الجديد هي بمقدار( 1 طن )لذلك ستقوم اللجنة المشرفة على مشروع تجديد الشباك بالتنسيق مع قسم المشاريع الهندسية ومركز الكفيل للبحوث والدراسات والاستشارات الهندسية بتقديم تصميم انشائي لأسس الشباك الجديد بما يتناسب مع الزيادة الحاصلة في الوزن.
ان العمل في مشروع تجديد الشباك الشريف قد اكسب شعبة الصياغة في العتبة العباسية المقدسة جميع المقومات الاساسية اللازمة لتبني وبناء شبابيك الأضرحة المقدسة والمزارات كافة، ترميماً وبناءً وبحسب المواصفات المطلوبة واهم هذه المقومات هي:
أولا: بناء معمل متكامل للصياغة مجهز بأحدث المكائن والاجهزة والمعدات والقوالب ومكون من عشرة ورش عمل مختصة، فورشة لتصفية واستخلاص الذهب والفضة، وورشة لصهر المعادن الى سبائك بمختلف انواعها واحجامها واوزانها تبدأ من( 1 كغم حتى 80 كغم) وبقياسات من 10 سم حتى 150 سم، وكذلك ورشة لسحب ودرفلة سبائك الذهب والفضة بانواعها ولأبعاد قياسية الاولى من نوعها في معامل الصياغة بالشرق الاوسط، وورشة اخرى للخراطة تقوم بجميع اعمال التورنة والتفريز، و ورشة لطلاء المعادن بانواعها، و ورشة لأعمال الصياغة اليدوية، و ورشة لطبع الزخارف والنقوش باحجامها الصغيرة والمتوسط والكبيرة على الذهب والفضة من خلال المكابس المتنوعة، بالاضافة الى ورشة كبيرة لأعمال التركيب والإنهاء، وكل ذلك بايدٍ عراقية فنية ماهرة)
وفي الختام يشرفني ان استشهد بما قاله سماحة الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة خلال زياراته المتكررة لورش شعبة الصياغة في حق العاملين حيث قال ( وفعلاً إنبرى فتية لم يعرفوا المستحيل ولم يعرفوا الكلل والملل وبدأوا بداية فيها عزم لايلين وقوة في دين فانجزوا و انجزوا، فكان هذا الجزء من الشباك آيةً من آيات الفن، وصورة من صور الإبداع وبصمة من بصمات الاخلاص).
الأبيات مع الضريح:
عَليك أنامِلي قبَلاً تُراق *** مغزرةً وللأيدي عناقُ
تتوق لصوغك الألوان شتى*** فكنت بلوننا حُسمَ السباقُ
وكنت حديثها في كل جزءٍ *** وللبصمات من حولٍ نطاقُ
صناعة كربلاء (للصافي) سبقٌ *** بصبغته وصائغه العراقُ
ليتلوها عرض فلم وثائقي عن مشروع تجديد الشباك الشريف، وليزال الستار عن جزء من الشباك الشريف الذي تم صناعته في العتبة العباسية المقدسة، وقام بافتتاح النموذج السيد حسين مهدي ضياء الدين، السادن الاسبق للروضة المطهرة الذي أقصي من هذه الخدمة وهذا المنصب بسبب موقفه المشرف في الانتفاضة الشعبانية، وبسبب تدهور حالته الصحية ناب عنه السيد مصطفى ضياء الدين مسؤول شعبة السادة الخدم في العتبة العباسية المقدسة.
بعدها ألقى السيد المدير المفوض عن شركة أرض القدس الاستاذ المهندس حميد مجيدعباس كلمة الشركة المنفذة لمشروع تذهيب المئذنتين(أنه الفخر والعز أن أقف بين يدي أبى الفضل العباس (عليه السلام) لإفتتاح مشروع تذهيب مئذنتي هذا الصرح العمراني الجليل الذي لا يليق إلاّ بابي الفضل العباس(عليه السلام) فهو قمر بين هاشم قمر العشيرة. أيها السادة الكرام أن شركتنا شركة أرض القدس الهندسية وهي الشركة العراقية التي أسست في عام 988 م وقامت بالعديد من المشاريع الفندقية والسياحية في كربلاء المقدسة، ولكن أعزها على قلوبنا هو مشروع تذهيب المئذنتين الشريفتين؛ لقد تم تكليف شركتنا في هذا العمل في عام 2007 م وقد أستغرق التصميم الأولي عاماً كاملاً ناقشنا فيه كل الاحتمالات الممكنة لهذا التصميم وقدمنا فيه عدداً كبيراً من التصاميم لإحتواء المنائر القديمة على العديد من العناصر المعمارية التي لا يمكن التفريط بها، ولكن في نفس الوقت يجب أن نخرج بمنائر مذهبة مع الحفاظ على العناصر المعمارية القديمة، وكان هذا تحدياً كبيراً استطعنا خلال عام كامل وباستمرار المناقشات المتكررة الوصول الى النموذج الذي إن شاء الله سترونه تم افتتاح المشروع في 1/4/ 2008 ، أي بعد مرور عام على التكليف باشرنا في المشروع في 2/8 /2008 وقد واجهنا العديد من المشاكل والمصاعب في هذا التصميم ولعدة أسباب ومن ضمن هذه الصعاب أننا لأول مرة أدخلنا مادة المينا الحارة داخل الذهب المطلي فهذه المادة مادة زجاجية تذوب في درجة( 800 )مئوية وعملية ذوبانها على النحاس بهذه الدرجة ستفقد النحاس الكثير من خصائصه ولذلك كان تحدياً كبيراً كيف يمكن المحافظة على النحاس مع خصائصه في محلها، والحمد لله استطعنا عبور هذه المشكلة وحصلنا على منائر لأول مرة في العراق منائر بالمينا الحارة. المشكلة الثانية إن المنائر ليس بقطر واحد، فالمنائر في الأسفل أعرض بأربعين سانتيمتراً عن الأعلى وهذا أضفى على المنارة دقة عالية سترونها أنها دقيقة في كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة، المشكلة الأخرى التي واجهتنا هي كبر حجم النحاس، فالنحاس الذي نستعمله بالمآذن أو الطارمة الأمامية التي ترونها هو صغير(20×20)أما في المآذن الجديدة فهو( 54×54 )سنتمتراً، أي ثلاثة أضعاف الطابوقة الجديدة التي ترونها، لذلك ابتكرنا طرقاً جديدة للوصول إلى هذه الطابوقة الجديدة.. وفي نهاية هذا العمل لا يسعنا إلاّ الشكر لكل الذين ساهموا معنا في هذا العمل والذين كانوا حاضرين معنا في كل تفاصيل العمل).
ليختتم الحفل بعرض فلم وثائقي يبين أعمال تذهيب المنائر المباركة.

إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة