للأطفال رحاب واسعة في معرض الكتاب الدولي العاشر والزائرون يصفونه بأنّه ساهم في تعزيز ثقافة الطفل..
06/08/2014 | المشاهدات : 1188
اتّسمت النسخة العاشرة من معرض كربلاء الدولي للكتاب بسمات عديدة، ومن تلكم السمات هي اهتمام أفرادها بمساحات ضمّت أجنحة خاصة للأطفال، فبمجرد أن تطأ قدماك المعرض تجد الكثير من الأطفال بصحبة ذويهم يتجوّلون داخل أروقة المعرض في تلك الأجنحة للشراء والاطّلاع على كلّ ما يلبّي احتياجاتهم وطموحهم، ليصبح المعرض فرصة مميزة ومثالية لتعزيز الروابط الأسرية وزيادة ثقافة القراءة لدى هذه الشريحة، وهو ما أكّده عدد من مرتادي المعرض وأصحاب دُور النشر.
ولم تكتفِ اللجنة التحضرية للمعرض عند إفراد مساحة من المعرض لهذا الغرض في عرض الكتب الموجّهة للأطفال والناشئة، بل زادت على ذلك برفده بمجموعة من الفعاليات التفاعلية الموجّهة لهم وبطريقة علمية حديثة تساهم في تنمية عقل الطفل وتنشئته نشأة صحيحة، وذلك إيماناً منها بضرورة تأمين قاعدة رصينة وموضوعية تهدف لتهيئة جيل قارئ قادر على اكتساب المعارف المختلفة.
حيث وصل عدد دُور النشر المختصّة بثقافة الطفل المشاركة بالمعرض إلى (50) جناحًا، ناهيك عن عرض عدد من العناوين التثقيفية الخاصة بالطفل وضمن أجنحة المعرض وبطرق حديثة، وتقديم كلّ ما هو جديد في عالم الكتب والقصص والألعاب التعليمية ما ساهم بشكل فعّال في ازدياد إقبال الأسر على المعرض، وتمكين الأسر من اصطحاب أطفالها لزيارة المعرض.
الأستاذ كمال الباشا مسؤول شعبة الطفولة في العتبة العباسية المقدسة والتي كان لها جناحٌ خاص بها في هذا المعرض بيّن من جانبه: "شاركت شعبتنا ولأوّل مرة بجناح خاص بها ومنفرد عن جناح العتبة العباسية المقدسة، وذلك لما توليه العتبة المقدسة من اهتمام بالطفل والعمل على إيجاد الآليات والطرق التي من شأنها تنمية عقل الطفل وبلورة شخصيته بالاتّجاه الصحيح، وفق رؤى ومنهج أهل البيت(عليهم السلام) وبطرق فنية حديثة بعيداً عن التعقيد، متّخذةً من عامل التشويق ودسومة المعلومة هدفاً لها، وعلى شكل قصص ومجلات وأساليب تعليمية أخرى، وإنّ الكاتب الناجح في مجال أدب الطفل هو الذي يعرف ويُتقن التعامل مع الأطفال وأن يراعي أعمارهم ومستوياتهم التعليمية، وقد لاقى جناحنا إقبالاً كبيراً وتفاعلاً من قبل زائري وروّاد المعرض".
أمّا مسؤول جناح دار براق لثقافة الأطفال الأستاذ علي تاج فأوضح قائلاً: "إنّ دارنا من المشاركين الأوائل في هذا المعرض، وتولّدت لدينا رؤية واضحة عمّن يرتاده وما يطلبونه، وبناءً على هذا فقد اشتركنا في هذه الدورة بأكثر من (80 عنواناً) بإصدارات الأطفال من قصص وقصائد ومجلّات تُحاكي الألعاب الفكرية والمناهج ووسائل التعليم، حيث أنّ الطفل هو اللبنة الأولى في بناء المجتمعات القوية والمتماسكة والصحيحة، وهذا يحتّم علينا تربيته وتعليمه وتوجيهه بصورة صحيحة الى أبعد الحدود، ويُعدّ اختيار الكتاب أو اللعبة المناسبة جزءً أساسياً من هذه التربية، وفي كلّ سنة نجد هناك تغيّراً وتطوّراً ونجاحاً من ناحية التنظيم، وفي هذه السنة وجدنا التنظيم أكبر والخدمات أفضل".
فيما أضاف مسؤول جناح دار جنة الأطفال من لبنان الأستاذ عباس كشمر: "أنّ العديد من الدول الأجنبية منعت أو فرضت رسوماً عالية على اللعب أو الكتب التي تتضمّن جوانب أو حكايات عنيفة، وهو أمرٌ لابُدّ أن تتّبعه بقية الدول لاسيّما في مجتمعاتنا العربية التي نشاهد فيها إقبالاً قوياً على الألعاب العنيفة التي تحتوي على نسبة كبيرة من العنف أو حتى الكلمات الخاطئة، وقد اشتركت دارنا بأكثر من (70 عنواناً) وبمختلف العناوين وبطرق حديثة تسهم بتنمية عقل الطفل، وقد لمسنا هناك اهتماماً من قبل إدارة المعرض بهذا الشأن من خلال إشراك دُورٍ عديدة مختصّة بمجال الطفولة".
ومع التقدّم الحاصل في مجال أدب وتعليم الطفل فإنّ المعرض احتوى على كلّ ما هو جديد ومتقدّم في هذا الجانب، حيث انتشرت العديد من الأجنحة المتخصّصة ببيع وعرض برامج تعليم الأطفال وبطرق وأساليب سهلة وجميلة وجاذبة، ومنها جناح الموسوعة الإسلامية الكمبيوترية في العراق، حيث قال الأستاذ عبدالزهرة علي الربيعي مدير الجناح: "إنّ مشاركتنا في هذا المعرض هي الأولى، والإقبال على جناح الأطفال كان كبيراً ومتميزاً ومثيراً لكثرة الزائرين من جميع الأعمار، وكان من روّاد جناحنا بعض المؤسّسات العلمية بالإضافة الى المدارس الابتدائية ورياض الأطفال وغيرها، وإنّ المعرض جيّد من الناحية التنظيمية والخدمات المُقدّمة من الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ومشاركة واسعة من كافة دول العالم وهذه التفاتةٌ جميلة ومبادرة قيّمة من قبل القائمين على هذا المعرض، ونرى في وجوه الزائرين فرحةً وخصوصاً العوائل المتجوّلة في هذا المعرض وهي تقتني الكثير من المستلزمات الكمبيوترية الخاصة بالأطفال، والتي تحفّز الأطفال على تعليمهم الوضوء والصلاة وغيرها من الأمور، وبعض الملازم الخاصة بالأمور التربوية والثقافية والأخلاقية، وإنّ هذه لها أثرها ممّا حثّ المشاركين في المعرض المطالبة بتمديد الفترة المحدّدة للمعرض للاستفادة من هذه الكتب".
الموضوع في صور
إعداد و تصميم و برمجة شعبة الإنترنت في العتبة العباسية المقدسة